السبت، 3 أكتوبر 2009

مجرم قديم



عبد الرحيم يوسف*
ــــــــــــــــــــــــــــــــ


صوابع الليل
شبكت فـِ جيبي وهو بيسرق تحويشة الشتا ..
إتلجلج المسكين وارتبك
وانا باقبض على إيده الخبيره
وبابص فـِ عينيه مباشرةً باستهزاء مش عادي !
ما انكرش انه صُعُب عليَّ
وهوبيتلفت زيّ الفار المزنوق
ومستني الحركه الجايَّه
اللي مش حَ يعرف بعدها الضربه حَ تجيله منين !

لكن أنا سيبت له الوقت الكافي
عشان يحضَّر سيناريو محبوك للرد ..
وأول ما لمعت الثـقه فـِ عينيه
سيبت إيده تفلت باللي طالته
فـِ اللحظه اللي اتفتح فيها باب العربيه
ونزل هو جَرْي ...

طبعاً ما حدش لاحظني
وانا بامد إيدي فـِ صدري
وادفس النجمتين الزرق .. والقمر النعسان
والساعات السحريه اللي نشلتها من قلبه وهو بيرجف قُدامي ..
نشِّفت عرقي الوهمي
ومديت إيدي أعد اللي فاضل فـِ جيبي
واطمِّن إنه لسه فيه شويه
يقدروا يغروا ليل تاني
حَ اقف جنبه بمنتهى الانكسار
وانا مصدَّر له جيبي المكشوف
وعينيا بتحدد سكتهـــا ... لـقلبه !
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*الإسكندرية

عن الإسكندرية التى كانت



*عبد الرحمن درويش


كنا أطفالا صغارا، وكان بيت جدي بشارع الليثي بحي العطارين خلف نقطة شريف (كراكون الإنجليز كما كان يطلق عليه) وخلف كلوب محمد علي (مركز الإبداع حاليا) بما كان له من مكانة وأرستقراطية. وبالقرب من مسرح محمد علي (مسرح سيد درويش حاليا). كان لنا ذكريات طفولة مع مسرح محمد علي، فقد كان هذا المسرح يحي موسمه الشتوي فرق الأوبرا والباليه. كنا في أواخر الأربعينيات نذهب إلي مدخل هذا المسرح الذي يقع في شارع فؤاد (طريق الحرية حاليا) لنتطلع بفضول إلي أفواج الرواد الذين يرتادون هذا المسرح العظيم لا نستطيع أن نفرق بين المصري من أصل أجنبي والمصري الأصيل. كان الرجال يلبسون ملابس السهرة والنساء يلبسن فساتين السهرة. كان الرواد أمام المسرح يتحركون بخفة ويتعاملون برقة وكأنهم يحاولون ألا يقتحموا خصوصية الآخرين. كنا نتطلع إليهم بانبهار ولم تكن الظروف تمنعنا من حين لآخر من حضور هذه العروض. كنت _ ومعي صحبة صغيرة _ لا نميل كثيرا إلي عروض الأوبرا التي غالبا ما تكون بالإيطالية التي لا نفهمها، كما أننا لم نكن كأطفال نميل إلي تلك الموسيقي الرائعة والأصوات المبهرة لأننا كنا قد رسخت في نفوسنا إيقاعات موسيقانا المصرية الجميلة التي ثبت أنها عالمية إن أعيد توزيعها أوركستراليا كما حدث لبعض ألحان سيد درويش مثل سالمة يا سلامة و زروني كل سنة مرة . لم نكن نميل إلي حفلات الأوبرا لكننا كنا ندخر من مصروفنا ثمن تذكرة حفلات الباليه. كانت تبهرنا تلك اللغة العالمية لغة الجسد والتعبير الحركي بقوة ونعومة عن معاني جميلة ترسخت في نفوسنا. لكن الذي ترسخ في نفوسنا أكثر ذلك السلوك الراقي للرواد من المتابعة في صمت.
تمر بنا الأيام ونشاهد رواد المسرح ورواد السينما الذين يحضرون معم سندوتشات الفول والطعمية وقراطيس اللب والسوداني، وترتفع أصواتهم بلا مبرر بتعليقات بذيئة، ويتحركون بين المقاعد بلا هدف.
يحضرني بهذه المناسبة لقاء حول زيزينيا رائعة أسامة أنور عكاشة تم في أتلييه الإسكندرية منذ فترة وأثير خلاله نقاش حول الإسكندرية الكوزموبوليتانية التي تعرض لها أسامة في مسلسله المذكور. كان رأي د. محمد رفيق خليل الشاعر والجراح الكبير ورئيس أتيلييه الإسكندرية أن الإسكندرية ضمت الكثير من الحضارات ولكن هذه الحضارات لم تمتزج وإنما ظلت الإسكندرية كلوحة الفسيفساء من جميع الحضارات متلاصقة ومتقاربة لتصنع تلك اللوحة العبقرية لكنها غير ممتزجة أو لم تمتزج لتصنع حضارة جديدة. انضم إلي هذا الرأي الكثير من الحضور.
دللت علي ذلك أن المصريين من أصول يونانية وإيطالية وأرمينية ومالطية وجريتلية كانوا يعتبرون أنفسهم مصريين وكانوا يسموننا نحن المصريين الأصلاء أولاد العرب . وقد تأثر السكندري من أولاد العرب بالحضارات التي يتعايش معها فدخلت بعض المصطلحات الأجنبية إلي لسان السكندري مثل كلمة بياصة فهناك بياصة الشوام بالعطارين وسوق البياصة بكرموز وأصل الكلمة في الإيطالية بياتسا وتعني ميدان. كذلك كلمة باستا وتعني مخبوزات بالإيطالية إلي جانب الكثير من مصطلحات الصناعة مثل بيانطا و رابو وتعني في النجارة نموذج وفارة علي الترتيب. وإذا تطلعنا إلي اللباس السكندري القديم الصديري والسروال الواسع الذي يستخدمه حتي الآن بعض الصيادين نجده يشبه كثيرا لباس اليونانيين الشعبي ولباس الألبان عبر المتوسط.
يستوقفني هنا مثل شائع عن السكندريين وهو: خناقة إسكندراني وإن كان يقال علي سبيل السخرية علي أساس أن الخناقة ليس بها طحن أو دم إلا أنني أري أن هذا المثل يحمل معني حضاريا بمعني أن السكندريين لا يصلون في نقاشهم إلي التماسك بالأيدي.
في المقابل نجد أن تأثر السكندريين من أصول أجنبية كان أكبر، فشاعر الإسكندرية كفافيس اليوناني الأصل تأثر بالإسكندرية تأثرا كبيرا. كما أنه كتب قصيدة عن دنشواي هي سبعة عشر يوما لم يستطع أن يجاريه فيها شاعر آخر رغم رائعة صلاح عبد الصبور زهران . ونجد أن لورانس داريل ­ رغم التحفظات علي المجتمع الذي صوره في رباعية الإسكندرية ­ إلا أنه أمسك بسنوات معينة من تاريخ الإسكندرية وصور أماكن وشوارع وشخصيات تدل علي تداخل هذه الحضارات.
نجد كذلك أن إبراهيم عبد المجيد يصور لنا في طيور العنبر صاحبة الأتلييه اليونانية كنوذج حي للشخصية اليونانية السكندرية. وكذلك مصطفي نصر يقدم لنا في جبل ناعسة أنطونيو اليوناني تاجر الدشت نموذجا آخر فهو يقيم علاقة تقترب من الزواج والعشرة مع خادمته المصرية. ويصور لنا محمد جبريل في زمان الوصل الجد اليوناني في ميناء بيريه الذي عاش عمره بالإسكندرية يميل إلي المهاجر السكندري ويشجع حفيدته علي الزواج منه. ولماذا نذهب بعيدا ولدينا الفنانة لبلبة التي تمثل هذا النموذج السكندري.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الإسكندرية*

تاريخ الإسكندرية السرّى



أحمد الفخرانى
ــــــــــــــــــــــ

كان هذا عهد مضى ..حين "أسكن "الله "درية"..فأصبحت إسكندرية ..ولكن فيما بعد ظهر الطوفان فأفناها عن بكرة أبيها ..لذا ولذاك السبب كان لزاما أن نخترع رواية لظهور الاسكندرية الثانى -لاسكندرية فى الواقع ثلاثة عشر محاولة للظهور قبل الخلق الأخير واستوائها فى مقام المدن-لذا استعنا بالمؤرخ ابن زرياب السكندرى فى كتابه الفذ المستفذ"اسكندرية يا اسكندرية ع الشط ماشية حلوة وصبية ..فريسكا حاجة ساقعة بيبس "..والمؤرخ نفسه ظهر فى عصور عدة ولكن لا نعرف له هو نفسه تاريخا محددا..وكل ما بلغنا عنه أنه كان على غرامه بالعناب فى كل العصور التى ظهر بها ..وهذا ما جاء فى نص كتابه:
"
كان هذا فى ليلة عاشوراء ..فى مدينة"أركاليون" الهيلينية ..كانت وكعادة تلك الليلة احتفالات لا أول لها من آخر أدخلها الفاطميون على حضارة أهل بابل ومن ثم استعارها منهم هانيبال فى رحلته الطويلة لشراء طابع بوسطة من قلب روما ..ومن ثم وصل الاحتفال بتلك الليلة إلى مدينة "أركاليون" التى تقع على التوازى مع دول حوض النيل ..
وكان للمدينة ملكا عظيما يدعى "سفلفل الهيلينى "ويدلعوه بسفلفل الجزار ..ولذلك لولعه بالقتل كشأن كل جبار عظيم ..وكان له جارية اسمها "هند بنت أبى الدكتور نعمان "شغف بها حبا ..ولكنها كانت على عشقها لطباخ الملك والذى يدعى "اسكندر المقدونى "...وكان كل من فى المدينة يعلمون بأمر العلاقة ..وكان الملك فى عشقه لايقوى على البطش بكليهما..ومن هنا جاءت تسميته الثانية"سفلفل ذى القرنين "..وفى ليلة ليلاء ..قال اسكندر لهند:أواه هند إن العشق متقد ..فقالت له:بخ بخ ..ويحك يسمعونك فيقتلونك ..فقال اسكندر :ومالعمل ..فقالت هند :يا خويا وانا إش عرفنى ..أهوه إنت كده يا منيل خيبة الأمل راكبة جمل مقدونى ..فلم ينم :اسكندر ليلتها وذهب لمعلمه :سقراط الدمشقى..وحكى له الأمر ..فقال له لست أنا من أدبرك ..لكن هناك عند جبال الألب العتيقة يقطن ساحرا خبيثا فى جرابه ما لاينتهى من الحركات الواطية والأسافبن التى لايحسد عليها من يلبسها ..قال من الصباح أركب بساطى السحرى وأطير إليه ..فقال سقراط بحكمة الشيوخ :يا بنى لا تعبر من الناحية الشرقية ..فهناك لجنة ..وعندما ذهب إليه كان الساحر حمادة الأمريكانى فى كامل وقاره وزيه الرسمى ..يدبر الوصفة السحرية اللى لوصاحبك قعد عليها ..يفتكر إنه عمل بيبى ..أول ما رآه قال له بلهجة جعلت الرجفة تدب فى أوصاله :أعلم لم جئتنى ..حى ىىىىىىىىىى....طلبك عندى ..هى هىء العفريت حضر ..حطله دى فى العاشورا يوم ليلة عاشورا ..يتحول لضفدع ..وكله بأمر الاله زيوس رئيس نادى آلهة الأولمب وحرس الحدود..انصرف ..انصرف..فهش الاسكندر وبش ..ولم يخبر أحدا بحيلته ..ولا حتى هند ..وفى ليلة عاشوراء وضع للملك وصفة الأمريكانى فى العاشورا ..وجائته هند فى المطبخ ..فسال لعابها على طبق العاشورا ..وفى غفلة منه أكلت الطبق كله ..فصرخ الاسكندر:لاءاااااااااااااااااة..ويحك يا بنت المفجوعة -باللغة الهيلينة طبعا-..وكل هذا وهى تنكمش وتنكمش حتى تحولت هند معبودة الجماهير ..إلى ضفدعة ..دخل الملك فى تلك اللحظة ..وطفق يولول كالولايا الحسان فى مسلسل "ذا بولد أند دا بيوتيفول"..وجلس يبكى بجوار إسكندر الذى لم يتحمل فتجرع دواء فيه سم قاتل -وهنا رأى المؤرخ زرياب إن ابن الهبلة ده كان سم الملك وخلص بدل اللفة ديه-..أما الملك سفلفل فقد فقأ عينيه ..وجرى فى الشوارع والمدن حتى وصل إلى مصر ..وفى يديه ضفدعته هند..حتى وصل إلى أبى الهول الذى كان فى ذلك الوقت قرب ترعة المحمودية ..حتى جاء عدلى يكن باشا مؤسس الأسرة الخامسة ونقله إلى الجيزة ..وهناك سأله أبى الهول سؤالا إذا أجابه أعاد هند إلى هيئتها الأولى..وإذا لم يجيبه رزعه قلم على قفاه ..كان السؤال :أيهما جاء أولا البيضة أم الفرخة ..فقال له الملك:خه ..يالا بينا يا هند ده طلع فتشة وهنا توقف الزمن برهة ليقول الملك قصيدته الخالدة :ينعل أبوك يا هول ..وحتى أمك يا هول ..وحتى خالة الهول ..وكل عيلة هول ..التى استلهم منها شفيق جلال فيما بعد أغنيته الرائعة..آمونة بعتلها جواب ..أما الملك الجبار فأصبح كشحاتين معبد الاله آمون..وحاله يصعب على من ترك دين آلهة الأولمب ..وانتحل اسم الاسكندر المقدونى الذى هو الاسكندر ذى القرنين الذى هو سفلفل الجزار ..وفى رحلته الخالدة عبر بالضفدعة إلى جزيرة معزولة تدعى راقودة ..وظل هناك وحيدا مع ضفدعته قرب الثلثمائة عام ..حتى وهبه الإله "بوسيدون"-وكان وفى ذلك الوقت وصل إلى رتبة أميرالاى -فتاة جميلة ..هدية له من زيوس جزاء على وفاءه وإخلاصه ..النادر ..وكان اسمها "درية "..فتزوجها وأنجب منها البنين والبنات والسكندرين والسكندريات ..حتى فتن بها عن هند ..وهنا توقف الزمن برهة أخرى ليلقى الاسكندر /سفلفل..قصيدة أخرى خالدة كان مطلعها :ملعون أبوكى يا هند ..وحتى أمك يا هند ..وحتى خالتك يا هند ..وكل عيلتك يا هند ..ورمى الضفدعة العجوزة فى البحر ..ليأكلها السمك ..ومن هنا جاء عرق الندالة الأصيل فى أبناء الاسكندرية ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إسكندرانى يقيم بالقاهرة*

فرقة الدور الأول...ألبوم قرار إزالة


تقدم فرقة الدور الأول تجربة موسيقية تحاول من خلالها مزج الموسيقى الشرقية مع الجاز مع الحفاظ أيضا على كيان الموسيقى الشرقية.

وقدمت الفرقة العديد من الحفلات من بدأت فى عروضها فى عام 2004، وكان الإنجاز الحقيقى لها فى عام 2006 عندما قاموا بإنتاج أول البوم لهم بعنوان "قرار إزالة" الذى جمع حوالى 9 مقطوعات موسيقية كانت أسماؤها (هودج-هوية-رحلة-إسكندرية –الشعر الأزرق –قرار إزالة).



لقد استطاع أعضاء فرقة الدور الأول أن يخلقوا لأنفسهم أسلوباً فريداً بفضل بفضل المزج بين نزعاتهم الموسيقية الشخصية ومهارات أدائهم، وبفضل ما أضافه كل واحد من عصارة روحه. ليس لأنغامهم العذبة والشخصية أي صعوبة في شق الطريق الى آذان وخصوصاً الى قلوب الجمهور.


لتحميل المقطوعات منفردة










خبر: تقيم فرقة قرار إزالة حفل موسيقى على مسرح الجنينة الجمعة القادم











قصة كون




أسماء مصطفى*



في قاعة الحكمة الضالة بساقية الصاوي اختبر مساحة متر في متر ؛ عليه احتلالها؛ و ملئها بالصور.
نسقها بروح اسكندر الفاتح...... الروح الهادرة تشكل الأمور من حولها موج هي مركزه.
تتسع الدوائر و تتشابك و يبقى المركز بقوته واتزانه.
في منتصف مستعمرته وضع ملكة لقطاته جميعا.
تدور حولها بقية الصور في قرص متحرك كقرص تليفون الثمانينيات. و لناقصي البصيرة علق سهم مضىء في فراغ دائرته ينير طريق البصر للصورة الأم..................

* * * * * *
قبل أن ترقع الأسكندرية أحياء و هو يشقها وتشقيه....الترام....كان الكون خاليا إلا منه و الأسكندرية.
يقطعها شمالا ويمينا؛ تتلقاه بين طرفيها ككرة تنس حائرة.
تتذكر الأسكندرية يوم هبوطه عليها من السماء......صرخت ليطفىء أحدهم زر تشغيله حيث حركته المستمرة تحقن بكل ارجائها صداع نابضا.
العمال السماويون على لطفهم لم يستجيبوا؛ وضعوه بحنو و
فور ملامسته ارضها اندفعوا راحلين حتى لا يفوتهم طعام العشاء.
و تركوا الأسكندرية لألمها الوحيد........

* * * * *
منذ انهك كلاهما و الترام لا يصل إلا لفكتوريا؛ و يرتد شائخا بطيئا يمازح صاحبته المتجددة
و ينثر حكاياتهم على الجانبين...........

* * * * *
اقامت فوق عمارة يونانية تطل على كلية الطب؛ تتابع تطور الأجساد المتدثرة بالبالطو الأبيض.
يلفت نظرها ما يزيد بينهم وحسب.
تزداد النساء والجينز و أغطية الرأس والسجائر.
"
هي" دائما وجود مؤنثا يسكن أعلى العمارة اليونانية.
كانت أوكتافيا الحزينة زوجة أنطونيو؛ و سيرينا الطيبة أخت مارية القبطية.
حاليا هي أودري هيبورن الخفيفة.
و على تنوعها تبقى دائما المرأة الصولو حيث
الحلم المحتمل الوقوع و الواقع المرن القابل للتحليم.
تتابع كلية الطب و تنتظر قلب الترام ليعشقها............

* * * * *

لم تشرق الفرصة لأحد فيتأمل أسفل الترام عن كثب؛ لكن مع فرضية قلبه و المشاهدة ؛ سيذهلك الحفر المتقن لتماثيل القديسين الفزعى.
يبدو دافيد المحفور ورعا. سيطفو التسامح على مخيلتك عندما ترى إلى جواره مولد فينوس مزينا بالأوركيد النضر. رجال الحفرية كرجال مايكل انجلو؛ لكن أقل خشونة و انفعالا.
مكتوب أسفل لوحاتهم بخط كوفي أنيق ملحمتهم المندثرة.
تشكو الكلمات للجدارية النحاسية إلى جوارها قسوة السلطان و تحكمه و هرب صاحب اللوحات لقلب الترام . سجن نفسه و استقر؛ وحتى لا يضيع العمر هباء كدسه بالرسم..............

* * * *


يوم هبط الترام اختبأت هي في ركن و اختبأ هو في أخر..........عمال سماويون هاربون
من استمرارية العمل لشقائه.
بعد نزاعهم العقيم على الترام؛ عقدت الأسكندرية معهم صفقتها المسّكنة
فلتعيش " هي" في الشمال وليعيش "هو" في الجنوب ؛
فيهدؤا جميعا...........
كانت في توق لاسترخاء و بهجة؛ ومن خبرتها السحابية.... لا أفضل من سباحة منعشة .
ملئت شمالها مياه و زبد و اسمته بحر...........
* * * *
فوق صفحة الترام تلتقي أودري هيبورن في فستانها الأسود الصباحي و مايكل أنجلو في زيه الملطخ بالألوان . يتذكرون فضاء الأسكندرية الملىء وامتلائه الفارغ . يتحمس انجلو لكيليوباترا و تشجيعها للفن و تدافع أودري عن زوجة انطونيو المخلصة .
يتنكر انجلو من ملل النساء و لا تجادله فهي إلى الآن لا تملك تفسيرا لانتقالها في ثلاثة اجساد و تفكيرها الملّح في التخلص من أودري.
تظهر هيامها بسلفادور دالي لتشاغبه و يخبرها أن خياله مريض ؛
ترفع حاجبها في مكر و تقول أن التقليدية هى مرض الفن الوحيد.
يعيدهم وحدة المرض إلى الأسكندرية وصداعها السابق
و يتفقوا على الاختلاف التقليدي بين السماء و الأرض............

* * * *

فوق أعلى نقطة لمبنى طب أسنان أحاط جفنيه سورا على لقطة مركزة تحفر اعماقه؛
تصنع عالما صغيرا ثابتا على فورانه...... اللقطة في عينيه مكتملة ؛
هي الخط النصفي بين شروق وغروب أمامه ثانية واحدة فيها ظلام ناقص التمام و فجر باهت.
قبّل عدسته الرقمية لتلين و تنقل مشهده فأكرمته.....
نقلت ثانيته النادرة و ثبتت الترام على أودري هيبورن و مايكل أنجلو يلامسان كوؤس النبيذ..................

* * * *

في مستعمرته بأرض الحكمة الضالة و تحديدا تحت مساحته المنسقة بروح اسكندر الفاتح
وضعوا نجمة صغيرة تكريما
لأفضل استخدام فوتوشوب في المسابقة............

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*الإسكندرية